قال وزير المالية الفرنسي إريك لومبارد، الأربعاء، إنه يتوقع من الولايات المتحدة تقديم الدعم للقوات الأوروبية للمساعدة في الحفاظ على السلام بمجرد الاتفاق على وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا.
وذكر لومبارد في مقابلة مع “بلومبرغ” بكيب تاون، حيث يحضر اجتماع رؤساء مالية مجموعة العشرين، أن بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول أوروبية أخرى على استعداد لإرسال قوات لضمان الهدنة.
وأضاف: “إذا أردنا احترام وقف إطلاق النار، فنحن بحاجة إلى دعم أميركي. أعتقد أن الأميركيين وافقوا على القيام بذلك”.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، سافر لومبارد والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى واشنطن لمناقشة الوضع في أوكرانيا والتجارة مع نظرائهم الأميركيين بما في ذلك الرئيس دونالد ترمب ووزير الخزانة سكوت بيسنت.
وأفاد وزير المالية الفرنسي: “ناقشنا جميع القضايا، التجارة، والتعريفات الجمركية، والحواجز غير الجمركية. واتفقنا على مواصلة الحديث، وهي خطوة إلى الأمام”.
وأضاف أنه وبيسنت تبادلا أرقام الهواتف المحمولة، وسيلتقيان مرة أخرى في أبريل خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.
ويحضر لومبارد اجتماع رؤساء المالية من الاقتصادات الرائدة في العالم حتى مع اختيار الولايات المتحدة والأرجنتين مقاطعة الحدث بعد أن دخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خلاف علني مع نظيره الجنوب الإفريقي سيريل رامافوزا بشأن قوانين الأراضي المحلية وسياسات المساواة والحرب على غزة.
وقال مسؤولون فرنسيون إن لومبارد يهدف إلى إعادة تأكيد التزام بلاده بالتعددية وإبراز الوحدة الأوروبية وسط هجوم من ترمب على النظام العالمي الذي تحكمه المؤسسات العالمية التي ساعدت الولايات المتحدة في إنشائها. وانسحبت الولايات المتحدة بالفعل من منظمة الصحة العالمية ومجلس حقوق الإنسان واتفاقية باريس للمناخ، وفق بلومبرغ”.
30 ألف جندي أوروبي
وتعمل كل من بريطانيا وفرنسا على وضع خطة لنشر ما يصل إلى 30 ألف جندي لحفظ السلام في أوكرانيا، حال توصلت موسكو وكييف إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حسبما نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مسؤولين أوروبيين.
وقال المسؤولون إن نجاح هذا المقترح الأوروبي، يعتمد على إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالموافقة على دور عسكري أميركي محدود يُطلق عليه مسمى “الداعم الخلفي”، لضمان حماية القوات الأوروبية، حال تعرضها للخطر، وردع روسيا عن انتهاك أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
وتوقعت “وول ستريت جورنال” أن تشهد الأيام المقبلة أول اختبار لرغبة ترمب في تقديم ضمانات أمنية لأوكرانيا، عندما يجتمع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض.
ومن المقرر أن يناقش ستارمر مع ترمب الخطوط العريضة للخطة الخميس، لكن دون تقديم طلب رسمي بالمساعدة الأميركية في الوقت الحالي.
وأوضح المسؤولون أن الخطة الأوروبية المطروحة لا تتطلب نشر قوات أميركية في أوكرانيا، وهو أمر استبعدته إدارة ترمب بالفعل، لكنها تسعى إلى الاستفادة من القدرات العسكرية الأميركية التي تفتقر إليها الجيوش الأوروبية.