اقترح مسؤول كبير في البيت الأبيض طرد كندا من دول تحالف “العيون الخمس” Five Eyes الاستخباراتي، بينما يزيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على كندا لتحويلها إلى الولاية الأميركية 51، حسبما نقلت “فاينانشيال تايمز”.
ويقود بيتر نافارو، أحد أقرب مستشاري الرئيس الأميركي، جهوداً لطرد كندا من التحالف الاستخباراتي، الذي يضم أيضاً بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا، حسبما قال مصدر مطلع على الخطة.
وقال ترمب إنه يريد ضم كندا، وتعهد بالمضي قدماً في فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الواردات من البلاد عندما تنتهي مهلة شهر واحد في 4 مارس المقبل.
زيادة الضغوط على كندا
وذكر الأشخاص المطلعون على الوضع أن نافارو الذي يتمتع بسهولة الوصول إلى المكتب البيضاوي؛ بسبب علاقته الوثيقة بترمب، يزعم أن الولايات المتحدة يجب أن تزيد من الضغوط على كندا من خلال طردها من تحالف “العيون الخمس”.
ومن غير الواضح ما إذا كانت الفكرة قد اكتسبت زخماً لدى ترمب ولكنها قيد المناقشة بين مسؤوليه، بحسب الصحيفة البريطانية.
وفاجأ ترمب حلفاء الولايات المتحدة عندما جعل كندا أول هدف كبير له للرسوم الجمركية، إلى جانب المكسيك، مدعياً أن أوتاوا لم تفعل ما يكفي لمنع المهاجرين والمخدرات من دخول الولايات المتحدة.
وكان رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو قال خلال ميكروفون مفتوح في القمة الاقتصادية الكندية الأميركية، إن تهديد الرئيس ترمب بضم كندا “أمر حقيقي”.
وقال ترودو، وفقاً للصوت الذي سُمع قبل غلق الميكروفون خلال القمة، والذي نشرته شبكة CBC: “ترمب لديه في ذهنه أن أسهل طريقة للقيام بذلك هي ضم بلدنا وهذا أمر حقيقي”.
ما هو تحالف “العيون الخمس”؟
وتأسس تحالف “العيون الخمس” عام 1946، لتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق بشأن مسائل فنية حساسة تتراوح بين سياسة الفضاء وإدارة الطيف (الاتصالات الراديوية).
ويمثل تحالف “العيون الخمس” أهم شبكة لتبادل المعلومات الاستخباراتية في العالم، حيث تتقاسم الولايات المتحدة وحلفاؤها معلومات حساسة للغاية، بالإضافة إلى التنسيق في العمليات.
وتشكل محطة الأقمار الاصطناعية Pine Gap التي تقودها وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في وسط أستراليا، والتي تعد الموقع الأكثر أهمية لجمع المعلومات الاستخباراتية حول الصين، مجرد مثال واحد على قوة التنسيق بين الدول الخمس.
وفي حين توفر كندا ونيوزيلندا أقل قدر من المعلومات الاستخباراتية في المجموعة، فإن طرد أي عضو من شأنه أن يثير انتقادات من الحلفاء الآخرين وأيضاً من مسؤولي الاستخبارات في واشنطن وخارجها.
وقال أحد مسؤولي الاستخبارات في “العيون الخمس”، إن طرد كندا من الشبكة التي يبلغ عمرها عقوداً من الزمان سيكون أمراً خطيراً للغاية. وأضاف: “نحن بحاجة إلى كل الشركاء الذين يمدوننا بالمعلومات”.
وقال فيل جورسكي، المحلل السابق في جهاز الاستخبارات الأمنية الكندي (CSIS) من عام 2001 إلى عام 2015: “ما الذي يدفع هذا؟ نعم، كندا هي الشريك الأصغر، ولكن التحالف يتبادل معلومات حساسة للغاية بشكل فعال، والتحالف يعمل. فلماذا نعاقب إذن؟ وأضاف: “يبدو أن هذا تكتيك آخر من تكتيكات البيت الأبيض للضغط على كندا”.