قال مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الثلاثاء، إن إسرائيل سترسل وفداً إلى الدوحة أو القاهرة خلال الأيام المقبلة لمناقشة الخطوات التالية بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل المحتجزين والأسرى في غزة، استناداً إلى مبادئ اتفقت عليها الولايات المتحدة مع إسرائيل والوسطاء القطريين والمصريين.
وأضاف ويتكوف، خلال فعالية نظمتها اللجنة اليهودية الأميركية في واشنطن: “إذا سارت هذه المحادثات بشكل جيد، فقد أتوجه إلى المنطقة الأحد”، وفق ما أورد موقع “أكسيوس” الأميركي.
وكان ويتكوف أرجأ زيارته إلى الشرق الأوسط عدة أيام لمناقشة إمكانية تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق مع إسرائيل وقطر ومصر، وفقاً لمصدر أميركي تحدث إلى “أكسيوس”.
ونقل الموقع عن مصدر آخر قوله إن سبب تأجيل زيارة، ويتكوف هو انشغال إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بالجهود الدبلوماسية المتعلقة بالصراع بين روسيا وأوكرانيا.
تفاهم لإنهاء الأزمة
ويُتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق الأسرى السبت المقبل، إذ ينص الاتفاق على استمرار وقف إطلاق النار طالما استمرت المفاوضات حول المرحلة الثانية. وإذا انتهت المرحلة الأولى دون اتفاق جديد، فمن المرجح أن يُستأنف القتال في غزة.
وفي هذا السياق، أعلنت حركة “حماس” وإسرائيل، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم لإنهاء الأزمة التي نشبت بعد قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تأجيل الإفراج عن 600 أسير فلسطيني، السبت الماضي.
واتفقت الأطراف على أن تسلّم حركة “حماس” جثامين 4 أسرى إسرائيليين مساء الأربعاء، أي قبل الموعد المحدد بيوم. وفي المقابل، ستطلق إسرائيل سراح 600 أسير فلسطيني إلى جانب عدد آخر من الأسرى الذين كان من المقرر الإفراج عنهم هذا الأسبوع.
كما وافقت “حماس” على عدم إقامة أي مراسم علنية عند تسليم الجثث، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون للموقع.
مساعٍ لتمديد الاتفاق
وقال ويتكوف، الأحد، في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية: “نأمل أن يتوفر لدينا الوقت الكافي لإنهاء الأمر، والبدء في المرحلة الثانية واستكمالها، والإفراج عن مزيد من الأسرى، ودفع المفاوضات قدماً”.
وأعرب المبعوث الأميركي عن اعتقاده بأن نتنياهو لديه دوافع لإطلاق سراح مزيد من الأسرى، مضيفاً: “هو أيضاً يريد حماية دولة إسرائيل، ولذلك لديه خط أحمر، وأوضح ماهية هذا الخط الأحمر، وهو أن حركة حماس لا يمكن أن تكون جزءاً من أي هيئة حاكمة عند حل هذا الأمر. وأعتقد أنه يحاول إيجاد توازن بين هذين الأمرين”.
وعقد نتنياهو، السبت، مشاورات أمنية حول مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في غزة، وفق “أكسيوس”.
وقال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو قرر تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، السبت، رغم توصيات قادة الأجهزة الأمنية، مشيرين إلى أن القرار جاء بسبب ما وصفه بـ”انتهاكات” حماس للاتفاق.
وخلال الاجتماع، أوصى قادة الأجهزة الأمنية ببذل كل جهد ممكن لاستنفاد فرص التفاوض بشأن المرحلة الثانية من الاتفاق أو تمديد المرحلة الأولى منه، وفقًا لمسؤولين إسرائيليين.
موقف البيت الأبيض
وعبّر البيت الأبيض، الأحد، عن دعمه لقرار إسرائيل تأجيل الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين، مؤكداً أن ترمب “مستعد لدعم إسرائيل في أي مسار تتخذه بشأن حماس”.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، بريان هيوز، في بيان: “نظراً للمعاملة الهمجية التي مارستها حماس مع الرهائن، بما في ذلك العرض المروع لتوابيت أطفال عائلة بيباس في شوارع غزة، فإن قرار إسرائيل تأجيل الإفراج عن الأسرى يُعد استجابة مناسبة”.
والتقى ويتكوف، السبت، في ميامي مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون ديرمر، الذي يقود فريق التفاوض الإسرائيلي. وكان هذا الاجتماع الثاني بينهما خلال 48 ساعة لمناقشة المرحلة الثانية من اتفاق الأسرى.
وقال مسؤول إسرائيلي إن ويتكوف أراد إشراك رئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية، حسن محمود رشاد، في المفاوضات، لكن جداول أعمالهما لم تسمح بذلك.
وأضاف المسؤول أن الوسطاء رفضوا التحدث باسم “حماس”، أو التفاوض نيابة عنها، وامتنعوا عن الحضور إلى ميامي لهذا السبب.
وقال المسؤول الإسرائيلي: “الأميركيون أدركوا أن الوسطاء لا يعتزمون التعاون مع العملية التي أراد ويتكوف وديرمر تنفيذها في ميامي، وأنه إذا أرادوا إحراز تقدم، فيجب أن تكون المفاوضات في المنطقة”.
وقال ويتكوف في مقابلة مع برنامج Face the Nation على شبكة CBS، إن جولته التي ستستغرق 5 أيام ستشمل محطات في قطر، ومصر، وإسرائيل، والسعودية، والإمارات.