أمر قاضٍ أميركي، الخميس، مكتب إدارة الموظفين بإلغاء أمر وُجه للوكالات الفيدرالية يتعلق بفصل الموظفين، في ضربة لجهود الرئيس دونالد ترمب والملياردير إيلون ماسك، اللذين يسعيان لتقليص القوى العاملة الحكومية، حسبما أوردت شبكة NBC News.
وقال القاضي ويليام ألسوب من المنطقة الشمالية في ولاية كاليفورنيا، إن التعليمات، التي تم إقرارها في مذكرة صدرت بتاريخ 20 يناير الماضي ورسالة بريد إلكتروني داخلية بتاريخ 14 فبراير الجاري، “غير قانونية ويجب إيقافها وإلغاؤها”.
وأمر القاضي إدارة الموظفين بإبلاغ وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون”، الجمعة، بقراره قبل إنهاء خدمات الموظفين المتوقع، كما أمر بعقد جلسة استماع سيمثل فيها القائم بأعمال مدير مكتب إدارة الموظفين تشارلز إيزيل.
وقال ألسوب: “لا يتمتع مكتب إدارة الموظفين بأي سلطة بموجب أي قانون في تاريخ الكون، لتوظيف وفصل الموظفين داخل وكالة أخرى. يمكنه توظيف موظفيه، نعم. يمكنه فصلهم، ولكن لا يمكنه إصدار أمر أو توجيه لوكالة أخرى للقيام بذلك”.
ووصف ألسوب الموظفين المتدربين بأنهم “شريان الحياة لحكومتنا”، قائلاً: “يأتون على مستوى منخفض، ويشقون طريقهم إلى الأعلى، وهذه هي الطريقة التي نجدد بها أنفسنا. العاملون تحت الاختبار هم موظفون تم تعيينهم مؤخراً أو في بعض الأحيان موظفون منذ فترة طويلة تم نقلهم مؤخراً إلى وظائف جديدة”.
ومؤخراً، تلقت الوكالات الفيدرالية توجيهات لتقديم خططها بشأن خفض القوى العاملة بحلول 13 مارس المقبل، وهو ما لن يؤدي إلى تسريح الموظفين فحسب، بل إلغاء العديد من الوظائف بشكل كامل وإحداث تغييرات واسعة النطاق في كيفية عمل الحكومة.
وأثارت هذه الجهود موجة احتجاجات وتحركات قانونية، إذ حاولت نقابات الموظفين، وزعماء الولايات الذين ينتمون للحزب الديمقراطي، وجهات أخرى، إبطاء تقدم ترمب عبر التقاضي، وحققوا بعض النجاح في ذلك.
انتصار أولي
بدورها، قالت محامية المدعين، دانييل ليونارد، إن “موقف الحكومة، لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة، هو أنه يمكن فصل هؤلاء الموظفين حسب الرغبة. هذا ليس القانون، يا سيدي القاضي. إن الموظفين والوكالات تحت الاختبار لديهم التزامات قبل فصل الموظفين تحت الاختبار”.
وناشدت ليونارد المحكمة: “لا ينبغي للحكومة أن تعمل في سرية، عندما يتعلق الأمر بالأوامر الجماعية لفصل هذا العدد الكبير من الأشخاص”.
وكان هناك خلافاً كبيراً بشأن ما إذا كانت المكالمة الهاتفية التي أجراها مكتب إدارة الموظفين مع الوكالات الفيدرالية لتوجيهها بفصل الموظفين تحت الاختبار في منتصف فبراير أمراً أم بناء على طلب”.
وقال مساعد المدعي العام كيلسي هيلاند: “لا يتم صياغة الأمر عادةً على أنه طلب. الطلب ليس أمراً بفعل شيء ما”، فيما اقترح هيلاند أن الموظفين المتضررين يجب أن يمروا عبر مكتب المستشار الخاص أو مجلس حماية أنظمة الجدارة لمحاربة وضعهم الوظيفي.
ووفق بيانات مكتب إدارة الموظفين، ربما تأثر مئات الآلاف من الأشخاص بالتوجيهات الصادرة عن إدارة ترمب، على الرغم من أن العدد الدقيق للأشخاص الذين تم فصلهم لم يكن واضحاً.
ووصف إيفرت كيلي، الرئيس الوطني للاتحاد الأميركي لموظفي الحكومة، أحد النقابات التي رفعت القضية، الحكم، بأنه “انتصار أولي مهم للأميركيين الوطنيين في جميع أنحاء هذا البلد الذين تم فصلهم بشكل غير قانوني من وظائفهم من قبل وكالة ليس لديها سلطة للقيام بذلك”.
وقال كيلي في بيان: “إن توجيه مكتب إدارة الموظفين للوكالات بالانخراط في الفصل العشوائي للموظفين الفيدراليين المؤقتين أمر غير قانوني، وبكل بساطة، سيستمر اتحادنا في القتال حتى نضع حداً لهذه الهجمات المحبطة والمدمرة على خدمتنا المدنية مرة واحدة وإلى الأبد”.
وقال لي سوندرز، رئيس الاتحاد الأميركي لموظفي الولايات والمقاطعات والبلديات: “نعلم أن هذا القرار ليس سوى خطوة أولى، لكنه يمنح الموظفين الفيدراليين فترة راحة، وسنواصل دفع هذه القضية إلى الأمام مع شركائنا حتى يتم حماية العمال الفيدراليين ضد هذه الأوامر التي لا أساس لها”.