خرج مئات السوريين في مدينة السويداء، بجنوب البلاد، للتظاهر، رافضين تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتدخله في الشؤون الداخلية لسوريا.
وقال نتنياهو، الأحد، إن إسرائيل لن تسمح بوجود قوات سورية في جنوب سوريا “بمحافظات القنيطرة ودرعا والسويداء”، وطالب بأن تكون منطقة “منزوعة السلاح”، كما أطلق تصريحات أثارت غضباً واسعاً، بعدما قال إن “إسرائيل لن تتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية في جنوب سوريا”.
وخرج السوريون في مدينة السويداء، ذات الغالبية الدرزية، وحملوا لافتات مناهضة لإسرائيل ورافضة لتصريحات نتنياهو، خلال تجمعهم في ساحة الكرامة (ساحة السير سابقاً) بوسط المدينة.
ورفع المحتجون لافتات عبرت عن رفضهم لـ”تدخل إسرائيل في شؤون سوريا الداخلية”، داعين الحكومة السورية إلى “ضبط الأمن في المنطقة الجنوبية”.
التوغل الإسرائيلي
ووصفت بعض اللافتات الوجود الإسرائيلي في جنوب سوريا بـ”الاحتلال”، وأشارت لافتات أخرى إلى “احتلال أميركي وتركي وروسي وإيراني”.
والاثنين، تظاهر سوريون في ريف درعا وخان أرنبة بالقنيطرة، ضمن مظاهرات أخرى شملت مدناً سورية. ودعا المحتجون للحفاظ على وحدة سوريا ضد دعوات نتنياهو بنزع السلاح في هذه المنطقة.
وأدان البيان الختامي لمؤتمر الحوار الوطني السوري الذي جرى في دمشق في وقت سابق الثلاثاء، “التوغل الإسرائيلي في الأراضي السورية”، واعتبر أنه “انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة السورية”.
وطالب البيان بـ”انسحاب إسرائيل الفوري وغير المشروط”، رافضاً “التصريحات الاستفزازية من رئيس الوزراء الإسرائيلي، ودعوة المجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه الشعب السوري، والضغط لوقف العدوان والانتهاكات”.
“لن يتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية”
جاء ذلك بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، الأحد الماضي، حول الدروز والجنوب السوري، والتي أثارت حالة من الجدل والاستنكار، وأعقبتها دعوات للتظاهر والاحتجاج.
وطالب نتنياهو الإدارة السورية الجديدة، بسحب قواتها من جنوب سوريا، والتي يجب أن تكون منطقة “منزوعة السلاح بالكامل”، مضيفاً أنه “لن يتسامح مع أي تهديد للطائفة الدرزية”.
وعقب انهيار نظام الأسد في 8 ديسمبر الماضي، أعلنت إسرائيل، من طرف واحد، انهيار “اتفاقية فض الاشتباك” المبرمة في عام 1974، واحتلت منطقة تبلغ مساحتها نحو 400 كيلومتر مربع داخل الأراضي السورية، كما قصف عدة مناطق أيضاً.
ويزعم المسؤولون الإسرائيليون، أن هذه الخطوة “إجراء محدود ومؤقت لضمان أمن حدود إسرائيل”، لكنهم أشاروا إلى أن تل أبيب ستظل في هذه المنطقة إلى أن “يتم التوصل لتسوية أخرى تضمن أمنها”.
وتطلب سوريا منذ أشهر من إسرائيل سحب قواتها من البلاد، وتقول الأمم المتحدة إن توغل إسرائيل داخل الأراضي السورية يشكل انتهاكاً للاتفاقيات الدولية، كما دعت إلى سحب القوات.