قالت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، إن قرار إدارة ترمب بوقف المساعدات الخارجية الأميركية قد يلحق الضرر بالتقدم المحرز في احتواء عدوى السل في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط، ما يعرض حياة الملايين للخطر.
وأوضحت تيريزا كاساييفا، مديرة برنامج السل وصحة الرئة بمنظمة الصحة العالمية، أنه “بدون اتخاذ إجراءات على الفور، يتعرض التقدم الذي تحقق بشق الأنفس في مكافحة السل للخطر. يتعين أن تكون استجابتنا الجماعية سريعة واستراتيجية، وتحظى بالدعم الكامل بالموارد لحماية الفئات الأكثر ضعفاً والحفاظ على زخم مسعى القضاء على السل”.
وأشارت المنظمة إلى أن المساعدات الدولية الحيوية، وبخاصة تلك التي كانت تقدمها الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID، ساعدت في تجنب نحو 3.65 مليون حالة وفاة خلال العام الماضي وحده، بسبب هذا المرض القاتل.
وأضافت أن الولايات المتحدة ساهمت تاريخياً بنحو ربع إجمالي تمويل الجهات المانحة الدولية لبرامج مكافحة السل التي تبلغ كلفتها سنوياً ما بين 200 مليون و250 مليون دولار في تمويل ثنائي.
وعلاوة على ذلك، أوقفت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية جميع التجارب التي تمولها، ما أعاق بشدة التقدم في أبحاث مرض السل.
وتتسبب اضطرابات التمويل في تعريض 18 من البلدان الأكثر تضرراً من مرض السل للخطر، وتعد المنطقة الإفريقية الأكثر تضرراً تليها منطقة جنوب شرق آسيا ومنطقة غرب المحيط الهادئ. وقالت الوكالة إن هذه المناطق تعتمد على 89% من التمويل الأميركي المتوقع لرعاية مرضى السل.
وأدى سحب التمويل بالفعل إلى الإضرار بالخدمات الأساسية في هذه البلدان التي تتضمن أنظمة الاختبار والمراقبة، وسلاسل توريد العقاقير، والآلاف من العاملين في مجال الصحة الذين يواجهون خطر فقدان وظائفهم.
وفي خطوة قد تخفف المخاوف، رفضت المحكمة العليا الأميركية، الأربعاء، السماح لإدارة دونالد ترمب بمنع الدفع لمنظمات المساعدات الأجنبية.